التبويبات الأساسية

مراجعة مُتَرجَمة لجهاز برايلسِنس بولارِس

الانطباع المبدئي لفريق التقنية المساعدة بالاتحاد الوطني للمكفوفين بأمريكا عن جهاز برايل سينس بولارِس
نُشِر بتاريخ: الحادي والثلاثين من أغسطس 2017.
كتبه: إرِك دوفي.
"لقد وصلتنا شحنة بريدية."
"رائع! ماذا بها؟"
"إنها من شركة هيمز الكورية، من المؤكد أنه برايلسينس بولارِس".
***
لقد تسلمنا الجهاز، وعلى الفور بدأت المعركة بين أعضاء فريق التقنيات المساعدة الثلاثة وبعض قارئي برايل الآخرين بالمبنى. لقد كان هناك شجار بسيط أثناء التفاوض حول الوقت الذي يقضيه كل عضو من أعضاء الفريق مع هذا الشيء اللطيف اللامع، وبعد الكثير من الوعود بمشاركة التجربة مع قراءنا الأعزاء، نجحت في انتزاع الجهاز لفترة كافية سمحت لي بتقييمه كأجندة إلكترونية، كما أن زميلي كارل - الذي تصفحه أولاً قام بتقييمه من ناحية صلاحيته كجهاز يعمل بنظام أندرويد. لقد وعدناكم أن نشارككم لعبتنا الجديدة، لذا فإن هذه المقالة ليست مراجعة شاملة، لكنها تلقي الضوء على أهم الملاحظات وتبرز اكتشفاتنا المبدئية.
العتاد الصلب
يا لها من تحفة رائعة! البولارِس أنيق وصغير ولونه أسود لامع جذاب، ويأتي في غطاء حماية بلاستيكي شبه صلب يتم إغلاقه مغناطيسياً. يمكنك أن تشعر لأول وهلة أن الجهاز وغطاءه الحامي يبدوان قويان ومصممان بشكل جيد وحجمهما مناسب جدا. الأزرار مريحة تحت الأصابع، ومسافة ضغطها مناسبة جدا، ولا تكاد تسمع لها صوتاً أثناء الضغط عليها. أما خلايا برايل فليست بمنأى عن هذا التصميم الجميل، فهي واضحة غير مزعجة تشعر كأنك تقرأ من ورقة عادية أثناء استخدامها.
يحتوي الجهاز أيضا على عتاد داخلي محترم عند النظر إليه كجهاز لوحي، مثل دعم أحدث تقنيات الاتصال اللاسلكي، و3 غيغابايت من ذاكرة التخزين العشوائي، و64 غيغابايت من مساحة التخزين الداخلي، ودعم USB3.0، وكاميرا 13 ميغبيكسل، وبعض الأمور الأخرى التي تجعل منه جهازاً صالحاً للاستخدام لفترة مستقبلية مقبولة. باختصار، عند النظر للتصميم، فإن البولارِس يبدو جهازاً قوياً ذو عتاد مدروس بعناية. بالإضافة إلى ذلك، فكونه أكثر خفة وأناقة وهدوءاً قد يجعله خياراً أكثر جاذبية للمستخدمين في سوق أجندات برايل الإلكترونية.
نظام التشغيل والبرمجيات
حسناً... هذا هو المجال الذي تبدو فيه الأمور أكثر تعقيداً... يا إلهي! كيف أكتب لكم ذلك؟ لا أريد أن أكون متحاملاً على الجهاز الجديد، ولكن بصراحة شديدة، لقد شعرت بالملل. التطبيقات الموجودة مع الجهاز - على حسب ما لاحظت - ما هي إلا إعادة لإنشاء تطبيقات اليو تو ولكن على نواة نظام أندرويد.
لا تسيئوا فهمي يا أصدقاء، هناك بعض الفوائد لهذا التوجه، أهمها أنه لن يتطلب الأمر أي مجهود من مستخدمي البرايلسنس السابقين ليبدأوا التعامل مع المنتج الجديد، فالمزايا متطابقة بشكل كامل إلى درجة أني لم أحتاج للبحث عن أي شيء أستخدمه بشكل يومي على جهاز البرايلسنس بلس الخاص بي. بالإضافة لذلك، فإن هذا التوجه سيسهل من عملية التدريب لمن استخدموا أجهزة برايلسنس من قبل.
من جانب آخر، فقد أضافت قوة أندرويد الكثير لمتصفح الإنترنت من ناحية السرعة وتعدد المزايا وعملية الاستخدام، ولا شك أن هذا يعتبر تحسُناً مهماً، فتصفح الإنترنت على اليو تو أو على الأجهزة الأخرى العاملة بنظام ويندوز كان تقريباً عديم الفائدة خلال السنوات الأخيرة. بالإضافة لذلك، فإن الاعتماد على أندرويد سمح لمطوري هيمز إنشاء واجهة بصرية حقيقية للجهاز يستفيد منها المعلمون وغيرهم عند الرغبة في الاطلاع على ما يعرضه الجهاز.
ولسوء الحظ، فإن المنافع تنتهي عند هذا الحد. إننا حالياً نفتقد إلى العديد من المزايا التي كانت موجودة أصلاً على أجهزة اليو تو وما سبقها. مثال على ذلك في تطبيق البريد الإلكتروني. على حد علمي أن دعم برايلسنس يو تو لبروتوكول exchange كان ركيكاً بدرجة كبيرة، ولكن كان من المفترض أن تخلق بيئة أندرويد جواً مناسباً لدعم هذا البروتوكول بشكل أفضل. حالياً البريد الإلكتروني بالبولارس لا يدعم سوى بروتوكول iMap وpop3.
لا يبدو أيضاً أنه تم تحسين مزايا التطبيقات الأساسية أو الإضافة عليها، فمثلا، لن يشعر المستخدم بأي فارق عند استخدام معالج النصوص من نظيره الموجود على اليو تو أو حتى البلس. ويعد هذا خيارً محيراً بما أن معالج النصوص تم إعادة إنشاءه من نواة حزمة أوفيس بولارِس الغنية بالمزايا. لقد كان من الضروري على مطوري هيمز إزالة خيارات تنسيق النصوص ومزايا أخرى من الحزمة لأجل تكرار نفس تجربة استخدام الأجيال السابقة من برايلسنس. والأكثر إحباطاً من ذلك أنك إذا وضعت وثيقة ذات تنسيقات معقدة على الجهاز، فإنه سيتم عرضها دون تلك التنسيقات.
وأخيراً، لقد تمت إزالة العديد من مزايا برايلسنس القديمة، ويفترض أنه تمت إزالتها لأنها موجودة كتطبيقات لنظام أندرويد، ولكن، ما لم تكن تلك التطبيقات البديلة متوافقة بشكل كامل وسهلة الاستخدام، فإن إزالة مزايا مثل دروب بوكس ويوتيوب ستأثر على إنتاجية المستخدمين بشكل سلبي. وبما أنني لست من مستخدمي نظام أندرويد، فإن زميلي كارل سيسرد لكم تجربة استخدام البولارِس كجهاز لوحي يعمل بنظام أندرويد بالأسفل.
تطبيقات أندرويد على البولارِس
على قدر الإمكانات التي يحملها البولارِس معه في مجال تشغيل تطبيقات أندرويد، يبقى هناك الكثير من الأمور التي يجب العمل عليها وتحسينها. فالتحرك في التطبيقات غير مستقر ويتطلب تركيبة مختلفة من الأوامر عن تطبيقات الجهاز العادية، كما أنه عادةً ما تعمل التطبيقات ببطء أو تتعطل، والتجربة بصفة عامة تبدو نصف مكتملة.
ملاحظات عامة عن التنقل
في البداية، حاولت بديهياً استخدام النقطة 4 أو 1 مع مسطرة المسافة للتنقل لكن هذا لم يعمل، ثم حاولت استخدام النقاط 4 و5 أو 1 و2 مع مسطرة المسافة لمحاكاة مفتاح تاب وشِفت زائد تاب، ولكن لم أحقق الكثير من النجاح أيضا. اضطررت حينها للعودة إلى دليل الاستخدام، وتعلمت أنه يُفترض استخدام مفتاح f3 أو مسافة زائد f3 للتنقل، وحين تجربة ذلك كان حظي أفضل بالطبع. نجحت في تحميل بعض التطبيقات من المتجر، ولكن لم يخلُ ذلك من بطء شديد وتعليق مستمر، كما أن المدة التي يستغرقها التطبيق للفتح تكون طويلة جدا في بعض الأحيان، فمثلا تطبيق قوقل للموسيقى استغرق أكثر من دقيقة ليفتح في بعض المرات.
تحميل وإدارة التطبيقات
يمكن تحميل التطبيقات من المتجر كأي جهاز أندرويد عادي، وعند انتهاء التحميل، يمكن الوصول إلى التطبيق من عنصر كافة التطبيقات بالقائمة الرئيسية. لاحظت بعض الأشياء الغريبة هنا، منها على سبيل المثال، وجود عنصر خدمات google play في تلك القائمة على الرغم من أنها إحدى خدمات النظام وليست تطبيقا بالمعنى التقليدي ولا ينبغي عرضها في تلك القائمة، كما أنني وجدت تطبيق الشاشة الرئيسية الخاص بقوقل Google Now Launcher موجوداً أيضاً بنفس القائمة، على الرغم من أن دليل المستخدم يحذر من أنه سيتم إيقاف خدمات إمكانية الوصول إذا تم تعيين هذا البرنامج كشاشة رئيسية افتراضية للبولارِس. جعلني هذا الأمر أتساءل لماذا هو هنا على الجهاز بالأساس إذا كان مضراً بهذا الشكل؟ إذا كان متوافقاً، هل يتم تعطيل خدمات إمكانية الوصول عن عمد لغرضٍ ما؟ وإذا كان غير متوافقاً، فماذا يفعل هنا على جهاز خاص بالمكفوفين؟ وإذا كان موجوداً بهدف تلقي الاعتماد من قوقل، فهناك أجهزة أندرويد كثيرة جدا لا يأتي معها هذا التطبيق افتراضياً، كما أنه على الأقل كان ينبغي وضعه في مكان يصعب الوصول إليه بدلاً من مكانه الحالي. على أي حال، أتصور أن هذا الأمر سيخلق الكثير من البلبلة لدى كثير من المستخدمين في المستقبل.
في معظم أجهزة أندرويد، يمكن الوصول إلى معلومات التطبيق مباشرةً، بحيث تتمكن من مراجعة البيانات الخاصة به والتعرف على المساحة التي يشغلها من ذاكرة التخزين وإزالته والتحكم بإشعاراته وغير ذلك من الأمور. هذا الأمر غير ممكناً في البولارِس. يمكن الوصول إلى معلومات مماثلة من تطبيق الضبط، ولكنه أقل كفاءة وسرعة.
استخدام التطبيقات على البولارِس
التطبيقات الخارجية على الجهاز بطيءة للغاية عادةً وعُرضة للإغلاق المفاجئ والتعليق. لا يذكُر دليل الاستخدام طريقة لتغيير نمط القراءة في تطبيقات أندرويد، هذا يعني أنه لا يمكن مثلا الوصول إلى الروابط في مستعرضات الويب. تسمح لك بعض التطبيقات باستخدام مفتاح f2 أو النقاط 1 و3 و4 مع مسطرة المسافة لفتح قائمة التنقل، ولكن بعض التطبيقات الأخرى لا تسمح بذلك، ولا يبدو أن هناك أي سبب منطقي يشرح لك متى سيحدث ذلك ومتى لن يحدث. ولكن عندما استقر لي كل شيء، نجحت في كتابة بريد جديد عبر تطبيق جيميل، وشاهدت فيديو عبر يوتيوب، وتصفحت مكتبة الموسيقى في google play music.
يمكنك أيضا الكتابة باختصارات في تطبيقات أندرويد، لكن هذه الميزة تحتاج إلى كثير من التحسينات، إذ أنها كثيراً ما تخطئ في تفسير ما يكتبه المستخدم. كما أن ميزة التلميحات تحتاج أيضاً إلى تحسين، إذ أنه من الممل جدا أن تقرأ عبارة "اضغط مفتاح الإدخال للتحديد" بعد كل سطر.
إعادة ضبط البولارِس
وبعد أن انتهيت من مسلسل الإحباط مع تطبيقات الأندرويد، وقبل أن أقوم بتسليم الجهاز إلى زميلتي إيمي، قررت أن أمنحها بداية جديدة معه. لم أجد خياراً لإعادة ضبط البولارِس في قوائمه الرئيسية، فقمت بالذهاب إلى إعدادات أندرويد وتنفيذ إعادة ضبط المصنع من هناك. بدأ الجهاز ثم أعاد التشغيل، واستمر في إعادة التشغيل لأكثر من مرة دون أي إشارة لما يفعله، ما جعلني أتوهم أني أدخلته في حلقة لا منتهية من إعادات التشغيل. ولكن بعد صب طويل، بدأ الجهاز بالعمل فعلياً وأظهر شاشة ترحيب أندرويد. وبعد شيء من المعاناة في تعريف الجهاز على الشبكة اللاسلكية، وصلت أخيراً إلى قائمة الجهاز الأساسية واكتشفت أن هناك الكثير من الأدوات والإعدادات مختفية. حينها قمت بتحديث الجهاز، وبعد أن انتهت العملية بعد ما يقارب الساعة، عاد الجهاز إلى حالته الطبيعية.
مشكلة في الاقتران مع الأجهزة
للأسف لم نتمكن من اختبار الجهاز كشاشة عرض برايل خارجية، إذ أن إيمي تلقت العديد من رسائل الخطأ عند محاولتها توصيل الجهاز بآيفونها وبآيفون آخر يعمل على الإصدار 11 من iOS. وبعد التواصل مع خدمة العملاء، أكدوا لنا أنه قد تكون هناك مشكلة في شريحة البلوتوث بالجهاز وأنه يجب استبداله، لكنهم أكدوا لنا أن الميزة تعمل بشكل طبيعي.
الخاتمة
لا يوجد ما يثير الإعجاب في جهاز برايلسِنس بولارِس. لا يوجد به الكثير الذي يجعلنا نفضله على الجيل الأخير من أجندات برايل الإلكترونية أو الأجهزة الداخلة معه في نفس المنافسة. فما ظهر لنا أن ميزات الأجندة الألكترونية تراجعت قليلاً عما كانت عليه في اليو تو باستثناء تصفح الإنترنت. وفي تطبيقات أندرويد الأمر أكثر سوءاً، إذ لا يمكننا أن نوصي أي مستخدم يرغب في الاعتماد على نظام أندرويد باستخدام البولارس، أو على الأقل في الوقت الراهن.
يبقى أن هناك بعض الأمل يلوح في المستقبل، فلهيمز تاريخ مميز في تطوير عتاد رائع وبرمجيات تتحسن مع الوقت. وقد شهدنا استمراراً لخط تصميم أجهزة رائعة من ناحية العتاد مع البولارِس، لذا فإنه يُنتظر من هيمز أن تقوم بتطوير التطبيقات الأساسية بالجهاز وتحسين دعم أندرويد. ولكن مع كل أسف، في وضع الجهاز الحالي لا يمكننا أبداً التوصية به، فلا يوجد شيء به يعمل بالكفاءة الكافية التي تبرر السعر الضخم للجهاز، ولكننا سنتابع تطوره وسنطمح معكم لمستقبل أفضل.

المصدر: https://nfb.org/braillesense-polaris-first-look

نوع الجهاز: 
رابط المنتج: 
تقييم المتتج: 
3
Average: 3 (1 vote)
التصويت على المحتوى: 
0
No votes yet

التعليقات

شكرا لك إكرامي على ترجمة هذه المراجعة. فعلا نحن بحاجة لمثل هكذا مراجعات، مستقلة، لكي نتخذ قرارات الشراء بعيدا عن حملات التسويق الضخمة، التي ترافقت مع إطلاق الجهاز.

شكراً جزيلاً لك على هذا المجهود الجبَّار في ترجمة هذه المراجعة الواضحة.

أرى بأن الجهاز حالياً وعلى حالته لا يستحق الشراء، إلّا بعد إصلاح ما تم ذكره من مشاكل في المراجعة.

هل لديك معلومات عن السعر؟

شكراً مرة أخرى وبالتوفيق.

تُسعدني متابعتكم لي على فيسبوك، أو التواصل من خلال سكايب على (mohdhmud)

نعم:
ذكَّرَتْني هذه المراجعة بموضوع الأخ علي عن ضرورة الانتباه عند شراء مفكرات البرايل.
https://www.blindtec.net/node/2931
الواضح من المراجعة ضرورة التريث وتحديد الاحتياجات قبل شراء أي مفكرة برايل.
شكرا على الموضوع.

الإمضاء:
محمد محفوظ أبو شمعة