التبويبات الأساسية

هاتف smartvision2. هل سيقدم شيء مختلف، أن أن الفشل سيكون من نصيبه.

قبل مدة، ظهرت علينا شركة الناطق بهاتف جديد مخصص للمكفوفين يعمل بنظام أندرويد، أطلق عليه اسم smartvision
هذا الجهاز عبارة عن هاتف يعمل بنظام أندرويد، تم تخصيصه للمكفوفين، فهو يحتوي على أزرار، بالإضافة لبعض الميزات المخصصة، كميزات التنقل وغيرها.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما هو الجديد الذي يمكن أن يضيفه هذا الهاتف والذي لا يتوفر في الأجهزة الأخرى الموجودة في السوق.
نعرف بأن التكنولوجيا المساعدة تساهم في إيجاد حلول للصعوبات التي يواجهها ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، على سبيل المثال، لم يكن الكفيف قادر على استخدام الحاسوب، أو الهاتف الذكي قبل ظهور برنامج قارئ الشاشة، إلا أن الأمر مختلف في حالة جهازنا هذا. نحن اليوم نشهد طفرة تقنية كبيرة في مجال التقنية المساعدة، وفكرة دمج التقنية المساعدة بالأنظمة أبدعت بها شركة آبل، وها هي مايكروسوفت تسير في الطريق الصحيح، ونظام أندرويد هو الآخر يشهد تطور ملحوظ.
هذا معناه، أنه لا توجد لدينا مشكلة في استخدام الهواتف الذكية من الأساس، لكي تأتي الشركات لحلها. نحن بحاجة لتطوير الأنظمة الحالية، والاستثمار في التطبيقات والحلول التي تجعل استفادتنا من التقنيات القائمة أكثر كفاءة.

لهذا لا أفهم لماذا يصر بعض صناع التقنية المساعدة على الاستثمار في أجهزة جديدة عالية التكلفة، بينما توجد أجهزة أفضل بكثير مما سيقدمونه.
الغريب في الأمر أن الشركات يسوقون للأمر كأنه طفرة كبيرة، وحل لمشاكل متعددة كان المكفوفين يواجهونها قبل ظهور هذا الجهاز، وكأننا لا نستخدم، ولا نعتمد إلا على منتجاتهم.
أتذكر عندما بدأت الشركات تسوق لأجهزة برايل العاملة بنظام أندرويد، كانوا يتحدثون عن إمكانية تنزيل التطبيقات، واستخدام متجر بلاي، وأنه يمكن استخدام التطبيق الفلاني، في حين أننا كنا نستخدم هذه التطبيقات وغيرها منذ زمن على الآيفون، والأندرويد.
شخصيا لا أتوقع أن يقدم هاتف smartvision ، أي شيء جديد. ستكون تجربة فاشلة استكمالا لتجارب سابقة، بدأتها شركة كود فاكتري، وستنهيها الشركة الفرنسية، صاحبة جهاز التنقل الخارق، كبتن موبيلتي، الذي لا يتحدث عنه أحد اليوم.

النوع: 
التصويت على المحتوى: 
0
No votes yet

التعليقات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلاً أستاذ علي أنا أرى شركات التقنية المساعدة في تخبط كبير مشكلتهم أن تفكيرهم تقليدي وهذه الأجهزة التي ينتجونها حاليا لن يستفيد منها إلى فئة قليلة جدا جد من المكفوفين الذين يرهبون تجربة الأجهزة والأنظمة الجديدة أما باقي المكفوفين فهم يعيشون في عالم آخر غير الذي تعيش فيه هذه الشركات أتحدث بالخصوص عن المكفوفين العرب والمشكلة أنهم قبل ذلك أيضً لم يكونوا يصلون إلا لعدد محدود أيضً فللأسف كثير من المكفوفين لا يعرف عن هذه الشركات ولا المنتجات شيء ولا يهتم بها أصلا حتى وإن كانت مفيدة
إنني أخشى على هذه الشركات أن تضيع وأن تغلق في ظل هذا التطور السريع ما داموا يتعاملون مع الكفيف كأنه شخص جاهل أو أمي لا يستطيع أن يصل إلى التقنية إلا من خلال منتجاتهم مرتفعة الثمن

إن إصدار هاتف مخصص للمكفوفي يعمل بنظام آندرويد ويحتوي لوحة مفاتيح بأي شكل أتت ليس بالنسبة لي بالفكرة الخاطئة إنما هو يزيد من الخيارات المتاحة ولكن لا بد للشركات المنتجة التغيير من طريقتهاوإستراتيجياتها.
فمثلا هذا الجهاز بالنسبة للمواصفات لا يرقى لأن يكون بربع الثمن الذي هو مطروح به الآن فهو بمعالج ضعيف لم تحاول الشركة حتى أن تعلن عن مصدره أو ططبيعته, كذلك فإن باقي المواصفات عموما ليست بتلك الطبيعة المنافسة, حتى أن نظام آندرويد المستخدم كالعادة متخلف عامين عن النسخة الحالية.
وليس هناك من شيء مرتفع إلا الثمن وقد نسيت تلك الشركة المنتجة أنه بهذا الثمن يمكن شراء جهاز أفضل بمراحل من ناحية المواصفات وإتصاله بلوحة مفاتيح خارجية.
لا بد إن كانت مثل هذه الشركات تطمح لأن تكون منتجاتها مقبولة بين عموم المكفوفين أن تركز إما على رفع مواصفات أجهزتها والإبقاء على هذا الثمن المرتفع أو أن تخفض الثمن ليصبح المبلغ المدفوع بقيمة المواصفات التي يحصل عليها الكفيف. ولا بد بجميع الحالات من التركيز على رفع الجودة للأمور التي يهتم بها الكفيف وتفيده كسعة البطارية ونوعية الصوت والمعالج والرام والتخزين ولوحة المفاتيح ولكن مع التخفيض مثلا من جودة الشاشة أو حتى الكاميرا وبذلك يتم خفض تكلفة الإنتاج والمنافسة في السوق.

أعتقد أن هذه الشركات لو استثمرت أكثر في مجال توفير حلول وإيجاد تطبيقات وإضافات تدعم قابلية الاستخدام؛ لكان هذا أجدى من منافسة الشركات الكبرى خاصة في هذا الوقت الذي أصبحت فيه هذه الشركات تهتم بإمكانية الوصول اهتماما جادا وملموسا.
كنت أتمنى مثلا لو اهتمت شركة الناطق بتقنية o c r التي لم تحقق شيئا يذكر في مجال اللغة العربية بدلا من الاشتغال بتعريب هاتف يوجد في السوق بدائل أكثر كفاءة وأرخص تكلفة منه.
ثم إن هناك ملاحظة أظن أن بعض الشركات العاملة في مجال تقنيات المكفوفين لا تأخذها بعين الاعتبار وهي أن التقنية تتقدم في هذه الأيام بشكل سريع جدا والمكفوفون ليسوا من قصور الوعي بحيث يدفعون أثمانا باهضة في أجهزة وتقنيات يعلمون أن الزمن إلم يكن تجاوزها فهو في طريقه إلى تجاوزها بسرعة مذهلة.
خلاصة القول أن الشركات العاملة في مجال تقنيات المكفوفين إلم تستوعب هذه التغيرات، وتقدر حجم المنافسة والتحدي، فتغير من استراتيجياتها، وتحاول الإتيان بجديد مفيد فستفقد قدرتها على الاستمرار.

لم أكن أعلم بوجود هذا الهاتف إلّا بعد قراءتي لهذا المقال. قرأت عنه كل شيء عدى السعر، ومتأكد أنه خيالي، لا خلاف على ذلك، فقد تعودنا. 😀

أمّا عن السؤال القوي، من سَيَشتري هذا الهاتف شحيح المواصفات بالكثير من الدولارات؟!

تُسعدني متابعتكم لي على فيسبوك، أو التواصل من خلال سكايب على (mohdhmud)