آلات النطق العربية المجانية لنظام آندرويد: أمل دون عمل

التبويبات الأساسية

كلما صدر تحديث جديد من آلة نطق google نسأل أنفسنا هل دعمت اللغة العربية أخيرا؟ فتطل الإجابةساخرة من السؤال المتفائل مطلقة اللا في وجهه بثقة وثبات.
تزداد اللغات التي تدعمها آلة النطق المجانية الأشهر على نظام آندرويد ولكن اللائحة ترفض أن تضم اللغة العربية بأي شكل.
لعلنا نحن مستخدمو آندرويد القدماء اعتدنا الأمر فنحن قد اعتمدنا الأصوات المدفوعة من الشركات الأخرى منذ زمن ولكن الحقيقة تظهر أمامنا جلية بأن لا صوت مجاني عربي كلما احتجنا للتعامل مع نص عربي على هاتف صديق أو قريب أو عند شرائنا هاتفا جديد قبل أن ننصب آلات النطق المدفوعة, أو ببساطة عندما يسألنا شخص كفيف يقوم باختيار الهاتف الذي يريد شراءه عن الأصوات العربية المجانية المتاحة لنظام التشغيل الذي نستخدمه.
لن أقوم في مقالي هذا بحملة ضد Google ولن أوجه لها النقد لأنها لم تدعم اللغة العربية وهي التي دعمت لغات عدد الناطقين بها أقل بأضعاف من متكلمي اللغة العربية ففي النهاية Google لها الحق في اختيار ما تدعم وما لا تدعم من اللغات. إنما ما يستحق النقد فعلا هم نحن العرب حكومات ومطورو تطبيقات.
في كثير من اللغات التي لم تدعمها Google ظهرت آلات نطق مجانية تحل المشكلة. هي طبعا غالبا ليست بالجودة المضاهية للأصوات المدفوعة ولكن هذا أمر طبيعي ينطبق على اللغات التي دعمتها Google ففي الإنكليزية مثلا يلجأ كثيرون لاستخدام الأصوات المدفوعة لأنها بجودة أفضل.
ولكن الأمر الذي يحققه مطور آلة نطق مجانية لمستخدمي لغته هو تمكينهم من إستخدام أصوات تحكي بلغتهم حتى ولو كانت رديئة بعض الشيء أو كانوا سيستبدلونها بشيء آخر في وقت لاحق.
أما نحن فما استطعنا أن نعثر على شبه صوت يستخدمه غير القادرين على شراء الأصوات المدفوعة لأي سبب والأسباب كثيرة بعض منها مهم. فبعض الناس لا يملكون ثمن صوت عربي لا يتجوز ال5 دولارات وهذه حقيقة وآخرون لا يملكون أداة الدفع آخذين بعين الاعتبار إبداعات المصارف العربية في دفع المكفوفين عشرات السنين إلى الوراء بسياساتها اللامقبولة المتسترة خلف سيمفونية الإنسانية والحرص على حقوق الضعفاء.
ما أنتجته عقولنا فقط هو قرصنة الأصوات المدفوعة والاعتداء على حقوق الشركات المنتجة لها متذرعين بأن لا صوت عربي مجاني نستخدمه مع ملاحظة أن أكثر مستخدمي هذه الأصوات المقرصنة هم قادرون على شراء الأصوات المدفوعة بلا عوائق تذكر.
ونستمر بالشكوى ودعوة google لاحترام حقوقنا ونشهر قدراتنا الخطابية في وجهها فنمطرها بعبراات النقد والتقريع واللوم فلا نحصل إلا على سماع صدى أصواتنا وبعض الاعجابات بما كتبناه في هذا الموقع أو ذاك.
ليس إصدار آلة نطق بالأمر السهل وهذا مسلم به. فهناك الكثير يجب القيام به من تسجيل المقاطع الصوتية وكيفية دمجها لتتحول إلى كلام يمكن فهمه وتطوير البرنامج وجعله سريع التجاوب وغيرها من المسائل التقنية البحتة. ولكن المؤكد أن المال إن توفر لتشجيع المطورين على مثل ذلك العمل فآلة النطق العربية ستكون جاهزة في وقت قياسي.
بعض المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بقضايا المكفوفين تصرف أموالا طائلة على مشاريع سخيفة لا تهدف إلا إلى الإستعراض وإثبات الوجود فلو أخذ قسط صغير من تلك المبالغ للخروج بآلة نطق عربية للمكفوفين العرب أما كان ذلك أجدى وأكثر نفعا؟
أموال العربي ترمى هنا وهناك في حمى استهلاك للضروري وغير الضروري فهل إذا تحرك مطورون عرب يملكون خبرات تقنية وأنشأوا حملة تبرع لتغطية نفقات آلة نطق عربية لنظام آندرويد سيحصلون على القليل من تلك الأموال أم سيبدأ الثري قبل الفقير بالشكوى من ضيق العيش وغلاء الأسعار؟
أنا أعلم بأن ما كتبته في هذا المقال لن يحرك ساكنا ولن يصل إلى أي مكان فالعربي اعتاد أن ينتج له الآخرون كل شيء وأن يكون هو المستهلك وهذا الأمر ينطبق على مسألة آلات النطق العربية. ففي نظام ويندوز بقي العربي سنوات وسنوات مدوخا لشركة أكابيلا بكراكاته التي لا تنتهي ولم يفكر للحظة بإنشاء صوت عربي للنظام حتى رق قلب مايكروسوفت وأضافت العربية لآلة نطقها. فلنبق على تفاءل أن تتحرك مشاعر Google يوما وتشملنا بعطفها وتضيف لنا صوتا مجانيا. فقد يكون أملنا بgoogle أيسر وأكثر واقعية من أملنا بالعقل العربي. فهو إما مغيب مشغول بمباريات كرة القدم وأحدث صيحات الموضة, أو مشدود بكل قدراته للانتصار في معركة قرصنة لعبة عنف ودم جديدة, أو من القلة القليلة المتيقظة التي تملك الإمكانيات الإبداعية والدوافع الأخلاقية ولكنها لا تستطيع الحركة وقد أثقلتها سلاسل فقر وعوز ومشاغل دنيا لا ترحم.

النوع: 

التعليقات

مرحبا،

مرحبا،
مع احترامي لكن الأولى بالنقد هي شركة جوجل، هي لا توزع الهواتف مجانا حتى تصرف الحكومات أو المطورين على إنشاء صوت مجاني للنظام رغم أن الهدف مفهوم لكن من سيتولى تحديث هذه الآلات وكذلك لن تكون افتراضية في النظام، صحيح قد تفيد شريحة من المكفوفين الصوت المجاني، لكن هذا لا يعني أبدا على الإطلاق لوم المطورين قبل شركة ملياردية،
أنتي تحدثتي عن أندرويد كما لو كانت مؤسسة خيرية، فلو هذا المقال لو كان يتحدث عن إنشاء صوت عربي مجاني ل NVDA مثلا لكان أنسب وأولى.
مع الأسف أذكر عندما دكتور مسار كان يعمل على دعم ايسبيك للغة العربية كذلك كان يعاني من قلة الدعم، على كل حال،
أتوقع صوت عربي لأندرويد سيكون قريبا خصوصا أن جوجل هوم سيدعم اللغة العربية قريبا خلال هذه السنة، سيكون الأمر مضحك لو غوغل هوم وترانزليتر متوفر فيهما الصوت العربي ويبخلون على أندرويد فقط.
تحياتي.

"Your time is limited, so don't waste it living someone else's life" - Steve Jobs

رد

مرحبا فواز.
إسمح لي ببعض الردود:
أولا يجب التفريق بين تطبيقات google وبين نظام آندرويد نفسه. صحيح ن تطبيقات غوغل هي غالبا موجودة في أجهزة آندرويد ومن ضمنها آلة النطق إلا أنه ليس من الضروري أن ترتبط أي واجهة آندرويد بهذه التطبيقات فمن الممكن أن لاتكون موجودة في بعض الواجهات غم ندرة الأمر.
وبناءا عليه عندما نتحدث عن آندرويد فنحن نتحدث عن نظام تشغيل موجود على مئات ملايين الأجهزة التي تتنوع مواصفاتها وأسعارها.
أما تطبيقات غوغل ومنها آلة النطق فهي تطبيقات موجودة للنظام ولكن غوغل حكما ليست مضطرة لدعم العربية إن لم ترد هي ذلك.
وآلة النطق لا تفيد فقط الكفيف إنما تفيد غيره من المستخدمين العرب ومتعلمي العربية.
ودعني أضيف أن شراء جهاز بنظام آندرويد لا يعني بالضرورة إستفادة مادية كبيرة لغوغل وذلك لأن غوغل تستفيد من الإعلانات وهي تستطيع جمع المعلومات عن المستخدم دون أن يكون أساسا من مستخدمي آندرويد.
ثانيا: لقد ذكرت أنه كان من الأجدر أن أطالب بآلة نطق لnvda ولكن أليس ويندوز نظام خاص بمايكروسوفت لا بل أن وضع ويندوز أشد إقترابا من مايكروسوفت لأنه ليس مفتوح المصدر ومايكروسوفت تستفيد إستفادة مباشرة من نسخ ويندوز المباعة وهذا ما يعني تشابه الحالتين وقد ظل ويندوز لسنوات دون صوت عربي مجاني ولم يحصل شيء.
ثالثا: تحدثت ان سد النقص في الدعم المادي للأصوات العربية ليس من عمل الحكومات أو المطورين. قد يكون ذلك صحيحا لو كانت الحكومات العربية والمنظمات والجمعيات الخاصة بالمكفوفين لا تنفق الأموال بشكل غير طبيعي على فعاليات ليس منها مطلق طائل فترى عشرات آلاف الدولارات تنفق على مؤتمر ليس أكثر من كلام في كلام. أما تطوير آلة نطق فأعتقد أنه يتم بمبلغ أقل من ذلك ومن المممكن الإستمرار بدعمه خصوصا وأن قاعدة البيانات الخاصة بالأصوات إن بنيت يمكن إستخدامها عبر نظام آندرويد وويندوز معا.
ودعني أعطي مثالا غير مثال المطورين في شركات غير عربية والذين قاما بإنشاء أصوات للغاتهم مثال أداة auto tts فقبل أن تصبح مدفوعة كانت لسد ثغرة في النظام ولم ينتظر مطورها غوغل لسد تلك الثغرة لا بل أن الحل الذي أتى به هو أفضل مما قامت به غوغل في وقت لاحق.
وأخيرا لا بد من الإستفادة من طبيعة نظام مفتوح المصدر وأن لا نترك كل شيء ليقوم به غيرنا فيكفي أن نعلم بأن جميع الأصوات العربية المدفوعة مطوروها ليسوا عربا وأعني هنا الشركات المنتجة وليس من ساعدوا في قاعدة بيانات الأصوات وهذا بحد ذاته يعني الكثير.

توضيح

السلام عليكم. صوت ماجد في الأصل ليس مجانيا إنما هو صوت مدفوع يحق رسميا فقط لشركة كودفاكتوري توزيعه على نظام آندرويد والنسخ المستخدمة من قبل بعض الأشخاص بشكل مجاني ليست نسخا قانونية.

آلات النطق العربية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد أن أتكلم في ثلاث نقاط
أولا كان منذ فترة ليست بالبعيدة مشروع الضغط على google بشأن دعم العربية وكانت هناك عينات من الأصوات رديئة الجودة والكلام وبالتأكيد أنها لا تحل كل المشكلة
ثانيا وكذلك ظهر منذ فترة مشروع مصري سعودي بدعم من الملك عبد الله رحمه الله يعرف بالمحتوى العربي حيث ظهر تسجيل لصوتين لذكر وأنثى وظهرت القراءة في التسجيل ممتازة ولكن دون تحديد النظام الذي يعملان عليه
ثالثا إن شراء الأصوات العربية المدفوعة يحل المشكلة ولكن الذين يقيمون في بلاد خارج نظام مصرفي إلكتروني أو ما يشبهه من وسائل الشراء عبر الإنترنت لا يمكنهم شراء تلك الأصوات فهم بأمس الحاجة إلى الأصوات المجانية الأمر الذي جعلهم يلجؤون إلى أصوات تعمل على محركات نطق غير رسمية مثل smart voice حيث كان هذا بالنسبة لهم حلا ناجعا

حسان أبو عبد اللطيف